السيد الخميني
515
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
حالها ، والأحوط كسرها وإن لم تعمل للغشّ . ( مسألة 8 ) : حيث إنّ الذهب والفضّة من الربوي ، فإذا بيع كلُّ منهما بجنسه ، يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لايقعان في الربا ؛ بأن لا يكون التفاضل « 1 » ، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة ، وقد نهي عن الصرف معلّلًا : بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا . ( مسألة 9 ) : يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب والفضّة إن كان له ماليّة لو تخلّص منهما ، فإذا بيعت فضّة ذات دخيل بمثلها ، جاز بالمثل وبالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الرّبا « 2 » ، وإذا بيعت بالخالصة لابدّ أن تكون الخالصة زائدة منها حتّى تقع الزيادة مقابل الدخيل ، وإذا لم يعلم مقدار الدخيل والفضّة تباع بغير جنسها ، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضّة في ذات الدخيل ، وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفِضّة ونحوها . ( مسألة 10 ) : لو اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب - مثلًا - فوجدها من غير جنسها - كالنحاس والرصاص - بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ ؛ لتبعّض الصفقة ، وللبائع - أيضاً - ردّه مع جهله بالحال . ولو اشترى فضّة - كلّيّاً في الذمّة - بذهب أو فضّة ، وبعدما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها ، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس ، وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق . هذا إذا كان من غير الجنس . وأمّا إذا كان من الجنس ، ولكن ظهر بها عيب - كخشونة الجوهر ، والدخيل الزائد على المتعارف ، واضطراب السكّة ، ونحوها - ففي الأوّل ، وهو ما إذا كان
--> ( 1 ) - في ( أ ) ورد بعد « التفاضل » : « أو يتخلّص منه بوجه آخر » ( 2 ) - في ( أ ) لم يرد : « إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا »